Free Web Hosting | free host | Free Web Space | BlueHost Review
Custom Search

 

 

 

 ::شكر :: مقدمة  :: تطور صناعة الحديد :: الخامات:: تعدين و تجهيز الخامات :: تكنولوجيا الصلب ::الأعباء البيئية  ::الـمراجـع ::

 

 

 

 

5-6-التحكم في التلوث الناجم عن صناعة الحديد والصلب :

 بعد استعراض مصادر التلوث في الماء , والهواء الناتج عن الصناعات الفلزية المختلفة و

كذلك عن العوامل الجوية والطبيعية , فإنه من المفيد بعدئذٍ أن نركز على وجه الخصوص على كيفية مكافحة التلوث في الوحدات المختلفة لصناعة الحديد والصلب ويمكن القول : إن أهم ثلاث وحدات لهذه الصناعة هي : وحدة التكويك , أي صناعة الكوك من الفحم الحجري ، ووحدة صناعة الحديد ، وبخاصة الفرن العالي لما تتصاعد فيه من أتربة وخاصة من وحدة التلبيد وأخيراً وحدات تصنيع الصلب .

5-6-1- التحكم في التلوث الناتج عن وحدات التكويك :

 

تعد أفران التكويك من أكبر العوامل شديدة التلويث ، نظراً لإنتاج كميات كبيرة من الغازات مع انبعاث حبيبات دقيقة من الغازات المتصاعدة . وفي وقت من الأوقات فيما مضى سببت هذه الوحدات الكثير من المشكلات الكثيرة نظراً للتكلفة العالية لأجهزة ومعدات تنقيه الغازات المنبعثة  وكذا في محاولة منع انبعاث المواد من الوحدة . وتتصاعد الأتربة وتتسرب إلى الجو الخارجي أثناء إخراج الكوك الأحمر الساخن من الفرن والذي يتبعه بعد ذلك عملية التنقية . وأثناء هذه العمليات الثلاث تنبعث ألأتربة والحبيبات الجامدة إلى الجو المحيط وأفضل السبل لتجنب انبعاث هذه الأتربة تكون باستخدام عربات شحن مقفلة تماماً ومن الأمور المهمة للغاية إحكام فتحات أبواب التكويك , وهكذا نقلل بشدة انبعاث الغازات أثناء عملية التكويك . ولكن إحكام فتحات الأبواب أمر صعب نظراً لطبيعة أبواب الفرن حيث أنها ملتوية أو ملفوفة , وتكون الأبواب الملامسة للفحم الساخن مفتوحة لهواء التسقية عند دفع الكوك الناتج إلى وسط التسقية ونتيجة الظروف المحيطة بأفران التكويك من دراجات الحرارة العالية , وعوامل البري يصعب حتى في أفضل ظروف التصميم حماية الهياكل أو مواد منع حلقات التسرب .

فرن التكويك تتم التسقية في عربات مغلقة مع خزانة للغاز مؤدية إلى فرن التكويك المفتوح , وتوجد فوق خزانة الغاز شفاطات حتى تحتفظ بالأتربة في عربة التسقية . ومن المشكلات الأخرى في عربة التكويك , وجود الكيماويات في الغازات , مثل كبريتيد الهيدروجين ذي الرائحة النفاذ كما تحـتوي الغازات أيضاً على السيانيد . وأفـضل الطرق عـندئذ هي معالجة غازات التكويك بجهاز الكربونات في الفراغ عملية ( c-v) أي  vacuum- carbonate، وتعد هذه الطريقة أشهر الطرق المستخدمة على ألإطلاق وتصل كفاءتها في إزالة المواد الكيمائية في الغازات في حوالي 93% مع تقليل كمية غاز كبريتيد الهيدروجين إلى 0661.0 جم \ م  . وتمرر الغازات الناتجة من عملية  التنظيف (c-v) إلى أبراج الإمتصاص في اتجاه معاكس لزخات من محلول تراب الصودا (soda  ash) والتي تمتص أية مخلفات من كل كبريتيد الهيدروجين و السيانيد ومن أشهر التطورات الحديثة في أبراج (v-c) استخدام مزدوجة المرور والتي تزيد كفاءة كبريتيد الهيدروجين لتصل إلى 98% فيخرج الغاز منها حاملاً فقط 0.022جم \ م3 من كبريتيد الهيدروجين وتستخدم في الوقت الراهن طريقة أخرى وهي سولفبان حيث وسائل الامتصاص فيها هو محلول الأمين وتصل كفاءة التخلص من كبريتيد الهيدروجين إلى 0.011جم \ م3 في الغاز المتصاعد .

 

5-6-2-  التحكم في التلوث الناتج عن وحدات صناعة الحديد ووحدات الصب :

 

تعد وحدات التلبيد من أكثر الوحدات في مصانع الحديد تلويثاً للجو الخارجي نظراً لتعامل هذه الوحدات مع حبيبات دقيقة ولهذا , يلزم إجراء هذه العملية في الظروف الآتية :-

-   تغلق جميع المعدات والأجهزة المهمة المستخدمة في عمليات التلبيد بصورة تامة , حيث توضع أعلى السير المتحرك , وكذا كافة الوحدات والأجزاء ألأخرى حيث يتم تغطيتها لمنح انتشار الحبيبات الدقيقة إلى الجو الخارجي .

-   توصل الأغطية الموضوعة أعلى جميع المعدات والأجهزة بمواسير تصل في نهايتها إلى وحدات تنظيف الغازات وأكثر المعدات المستخدمة لعمليات تنظيف الغازات الناتجة عن عمليات التلبيد هي : الحلزون, والمرسبات الكهروستاتيكية , أو سلسلة من مرشحات الأكياس . وتقوم هذه المعدات بالتقاط الحبيبات الجامدة من الغازات المارة في الأجهزة .

أما في الفرن العالي فتمرر الغازات الناتجة من الفرن على مرسبات الأجسام الجامدة , وبعد مرور الغازات على المرسبات لضمان إزالة الحبيبات الكبيرة والمتوسطة , فإنها تمر في الأبراج المبتلة لغسل الغازات حيث تزال الحبيبات الدقيقة من الغازات وفي هذه الحالة يصعب استخدام الغازات في تسخين المواقد أو كوقود للغلايات نظراً لأن ألأبراج المبتلة تمتص الحرارة المحسوسة . وعند الحاجة لاستخدام الطاقة الحرارية في الغازات فيفضل أن يتم فصل الحبيبات الجامدة بجميع الأحجام في أجهزة جافة حتى لا تفقد طاقتها الحرارية .

وبجانب الكمية الكبيرة من ألأتربة المتصاعدة من قمة الفرن , فإن الأفران تولد أيضاً ما بين 0.1 إلى 0.3 كجم \ طن من حديد التمساح أثناء عملية صبه وللأسف الشديد , فإن الأتربة الناتجة عند الصب تكون دقيقة جداً إذ أن ما يزيد عن 60% منها أقل من عشرة ميكرون , و الأتربة في هذه الحالة عبارة عن خليط من أكاسيد الحديد و الجرافيت و السيليكا , و أكاسيد المنجنيز وبعض مركبات الكبريت .

وتوجد أيضاً في وحدة صناعة الحديد نقاطاً أخرى لتوليد الأتربة تتمثل في : فتحة الصب , وقنوات صب الفلز المنصهر وقنوات صب الخبث . وأفضل الطرق للتحكم في ألأتربة الناتجة

في هذه ألأجزاء تكون باستخدام أغطية ساترة متحركة توضع على هذه ألأجزاء عند الصب وتتصل ألأغطية جميعاً بمرشحات ألأكياس . كم تستخدم أيضا ً أغطية متحركة على عربات نقل الفلز الساخن وتصل كفاءة الفصل بمرشحات الأكياس إلى حوالي  90% , ولكن يعيب هذا الأسلوب التكلفة المرتفعة جداً نظراً لأن كمية الطاقة المطلوبة عالية . وفي أثناء صب الحديد , تتصاعد كميات كبيرة من ألأتربة الدقيقة جدً ناتجة عن رمل الصب , وللتحكم في ذلك يتم تغطية أوعية بأغطية ساترة مزودة بمراوح شفط ، مع إمرار العادم عندئذ في جهاز فنتوري لغسل الغازات أو مرشحات أكياس لإزالة الحبيبات الجامدة المعلقة فيها .

 

 

 

5-6-3- التحكم في التلوث الناتج عن وحدات تصنيع الصلب :

 

تتولد أثناء تصنيع الصلب في فرن المجمرة المكشوفة القاعدية باستخدام الأكسجين كميات ضخمة من الغازات , ولكن وجود جيوب الخبث  على السطح يؤدي إلى فقد الكثير من الحرارة مع الغازات المنبعثة , وكذلك تمنع الأتربة من التصاعد , وهكذا يعمل الخبث كحلزونات جافة . ولتجنب الأبخرة الحمراء المرئية فيتم سحبها في أنابيب للغازات حيث يصور خلال مرسبات كهروستاتيكية . وتجهز وحدات الأفران الكهربائية بأنظمة تفريغ مخلخلة موضوعة مباشرةً على قمة الفرن مع وجود خزائن الغاز على قمتها ويساعد هذا تجميع نواتج العادم , ومنه تزال الحبيبات الدقيقة في كيس الترشيح وأهمية التحكم في تلوث وحدات تصنيع القاعدية أمر حيوي

جداً ولا بد منه , نظراً لارتفاع معدل التجريب وتوليد كميات ضخمة من الغازات . وتخرج الغازات من وعاء تصنيع الصلب أثناء النفخ بما فيها من هواء زائد بنسبة تتراوح ما بين 50% إلى 300% ، حيث يتخلص من الحبيبات الثقيلة أولاً في صندوق الشرارة ، ثم يمرر الغاز في برج مبتل لغسل الغازات ، أو يمرر أحياناً الغاز في برج مزدوج حيث تزال الحبيبات الدقيقة و تغطي وحدات أفران المحولات العاملة بالأكسجين BOF  بكاملها بخزانات الغاز و توضح في الفرن و تعرف باسم (O-G) OFF-GASSES ، و يحسن ذلك النظام من كفاءة تجميع الأتربة و تخفيض الأتربة فيها ، ولكن يعيبها التكلفة العالية في التشغيل و الصيانة ، خاصة وأن هذه الغازات تحتوي على حوالي 70% أول أكسيد الكربون و لهذا لا يستخدم الترسيب الكهروستاتيكي خوفاً من الإنفجارات .

و يولد شحن الفلز الساخن ، والجرافيت كميات ضخمة من المواد المتطايرة و تصل كمية الأتربة الصاعدة في هذه الحالة إلى ما بين 0.12الى0.25 كجم / طن من الشحنة . و يساعد استخدام الأغطية أو الخزائن أعلى الوحدات في التحكم في الأتربة المتصاعدة عند شحن الفلز الساخن ، و بجانب ذلك فلا بد أيضاً من العناية عند صب الصلب الناتج من فرن التحويل إلى حلة الصب . و لهذا ،فلا بد أن يتم صب الصلب الساخن تحت أغطية منفصلة لمعالجة الغازات , وتعالج أكياس الترشيح الغازات المنطلقة من نقل الفلز الساخن و إزالة الكبريت ، و كشط الخبث . وعند التعامل مع العامل الصهار تنتج أيضاً بعض الأتربة ، و يتم التحكم في هذه الأتربة من خلال خزائن سحب عند نقطة النقل و التحويل مع معالجة النواتج المتصاعدة في أكياس الترشيح . أما ألأبخرة المتصاعدة أثناء الصب وهى أساسً أكاسيد الحديد , و أكاسيد العناصر السبائكية , وهى أكاسيد ذات حجم دقيق جداً , فحجم معظم الحبيبات أقل من عشرة ميكرون , وتصل كمية الأكاسيد في هذه الأثناء حوالي 0.12 كجم / طن , ويحتفظ بجزءٍ من هذه ألأتربة خلال ألأغطية الغازية , ويشتت الباقي في وحدة التصنيع .

وهناك طرق عدة لوضع خزائن الغاز التي ربما تكون متحركة أو ثابتة على حسب نوع الوحدة .

 

 

 

الحمد لله الذي بنعمتة تتم الصالحات